الرئيسية / بحوث ودراسات / صحيفة اسرائيلية: الاكراد.. تسول وتيه بعد اعلان نتائج الانتخابات

صحيفة اسرائيلية: الاكراد.. تسول وتيه بعد اعلان نتائج الانتخابات

في اجتماع لمسؤولي الحزب الديمقراطي الكردستاني في اربيل، سعى الحزب الى الوحدة الكردية في المفاوضات مع بغداد. وبعد اسبوعين من انتخابات 12 آيار، تحاول الاحزاب الكردية تحديد كيفية استمرار اللعب بدور مركزي في بناء ائتلاف يشارك في تشكيل الحكومة الجديدة.

لكن السياسة الكردية ظلت في حالة فوضى، ومنذ استفتاء الاستقلال في ايلول الماضي، لذلك يقول منتقدون إن المناقشات الحالية مع بغداد تبدو اشبه بالتسول لدور من لعب دور الملوك كما كان يفعل الاكراد في يوم من الأيام.

وجاء الحزب الديمقراطي الكردستاني في المركز الرابع بالانتخابات، وهو أسوأ من بين الانتخابات الماضية حين حصل الحزب على 25 مقعداً في المجلس التشريعي المؤلف من 329 مقعداً، وهذه الحصيلة من المقاعد هي نفسها حصيلة ائتلاف دولة القانون حين حصل زعيمها هو الأخر على 25 مقعداً ايضاً. ويترأس المالكي والعامري والصدر والعبادي التحالفات المشاركة بالانتخابات.

معا، يمكن لجميع هذه الاحزاب تشكيل الحكومة ببساطة دون الاكراد او العرب السنة.لكن السياسة ليست بهذه البساطة في العراق، فإن احزاب العامري والمالكي قريبة من بعضها البعض، في حين أن الصدر الذي يصنّف نفسه على انه جهة معارضة لايران ونفوذها ولامريكا ونفوذها، وهذا يعطي للاكراد القدرة على التوقيع على معسكر واحد.

ويوضح الموقف الحالي للاكراد كم تغيرت الامور في العقد والنصف الماضي منذ تحرير العراق من طغيان صدام حسين. وفي الانتخابات البرلمانية التي جرت في كانون الاول عام 2005، جاء مسعود بارزاني الذي يقود القائمة الموحدة في المرتبة الثانية حين حصل على 53 مقعداً.

ومنذ ذلك الحين، تنافست الاحزاب الكردية التي لا تعد ولا تحصى على الانتخابات بمفردها، حيث حصل الاتحاد الوطني الكردستاني حوالي 20 مقعداً في كل مرة، بينما حصلت الاحزاب الاسلامية الكردية وحركة التغيير (كوران) على عشرات المقاعد فيما بينها. وقد اضفى هذا التشظي طابعاً ضعيفاً على الاحزاب الكردية واهلك قدرتها على التفاوض مع بغداد.

خلال السنوات الأربع في الحرب ضد داعش، كانت هذه القوة التفاوضية الضعيفة اقل اهمية، لان سياسات بغداد على ما يبدو فشلت في إيقاف ظهور داعش.

في تلك السنوات كان من الشائع ان نسمع البيشمركة الكردية على الخطوط الامامية تقول ان العراق انتهى كدولة. وكيف يتعافى من الانقسامات التي احدثها داعش.

ويبدو ان ظهور فصائل الحشد الشعبي كقوة رادعة، وانزلاق العراق الى الفساد والفوضى، مكّنت الاكراد من التحرك نحو الاستقلال بوصفهم منطقة مستقرة. لكن ما أن بدأت اولى خطوات تطبيق الاستقرار حسبما يعتقد الاكراد العراقيون، استغلت بغداد الانقسامات الكردية لاستعادة كركوك في تشرين الثاني من العام 2017. ناهيك عن عامل، تأخر رواتب موظفي الاقليم المدنيين واتهام المسؤولين بالفساد جر كردستان الى سلسلة من الاحتجاجات الغاضبة.

في هذا السياق، تنافست الاحزاب الكردية على الانتخابات الاخيرة، وعاقب الناخبون الحزبين الكرديين الرئيسيين.

التقت الاحزاب الاربعة الكردية الصغيرة (كوران، الائتلاف من اجل العدالة والديمقراطية، الاتحاد الاسلامي الكردستاني، مجموعة اسلامية كردستانية) مع مبعوث الولايات المتحدة بريت مغاكورك، مطالبين بإلغاء نتائج الانتخابات بسبب مزاعم التزوير.

ومن غير الواضح، فإن سبب اعتقادهم بأن ماكغورك يمكن ان يغير النتائج، انه ظاهرياً كان وجوده هو لتنسيق الحرب ضد داعش، لكن هناك ادراكاً واسعاً بأنه موجود لتمثيل المصالح الامريكية في بناء تحالف يخدم مصالح واشنطن بعد الانتخابات.

وبالمقابل من ذلك، اتبع الحزبان الكرديان الرئيسيان طريقاً مختلفاً، حين التقيا بمقتدى الصدر، زعيم تحالف سائرون، وفي اليوم الذي تلاه التقيا بالمالكي والعامري في بغداد.

وفي كلتا الحالتين، يبدو ان مطالب اربيل تتعلق في الغالب بالرواتب والحقوق الاقتصادية، حيث تصدّر المنطقة الكردية نفطها وتريد رواتبها المدفوعة من بغداد. وتعلق كردستان الآمال على الاستراتيجية الامريكية الجديدة بشأن ايران.

لا يمكن للمنطقة الكردية إلا أن تأمل في أن تكون هناك حاجة لشريك في التحالف في بغداد وواشنطن لمواصلة لعب دور حيوي لها في العراق.


المصدر: جورزاليم بوست

ترجمة: وان نيوز

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه:
التخطي إلى شريط الأدوات