الرئيسية / الأخبار السياسية / توتر بين “الحشد الشعبي” والأكراد في المناطق المتنازع عليها

توتر بين “الحشد الشعبي” والأكراد في المناطق المتنازع عليها

بغداد ــ براء الشمري

تشهد المناطق العراقية المتنازع عليها توتراً ملحوظاً، مع قرب موعد الانتخابات البرلمانية المقررة في 12 مايو/ أيار المقبل، وسط تصريحات لسياسيين أكراد بشأن تعرّضهم لضغوط من قبل “الحشد الشعبي“، الأمر الذي ينفيه قياديون في المليشيات.

وأكد عضو في “الحزب الديمقراطي الكردستاني”، لـ”العربي الجديد”، اليوم السبت، تعرّض الأكراد الساكنين في المناطق المتنازع عليها لضغوط كبيرة من قبل بعض فصائل مليشيات “الحشد الشعبي” التي تسيطر على هذه المناطق، موضحاً أنّ “عدداً كبيراً من الناخبين الأكراد في مناطق متنازع عليها يفكرون في العزوف عن الذهاب إلى صناديق الاقتراع لتجنّب هذه الضغوط”.

وأشار إلى تعرّض صور المرشحين الأكراد، في طوزخورماتو ومناطق أخرى متنازع عليها في ديالى، للتمزيق والتلفمن قبل بعض الجهات التي وصفها بـ”المغرضة”، محذراً من أنّ “مثل هذه الأفعال ستفتح الباب واسعاً، منذ الآن، للتشكيك في نزاهة العملية الانتخابية، لا سيما مع وجود بعض المراكز الانتخابية في المناطق النائية التي تضعف فيها سلطة الدولة، ورقابة المفوضية العليا للانتخابات“.

وأجرى إقليم كردستان استفتاء للانفصال عن العراق، في 25 سبتمبر/ أيلول 2017، شمل محافظات الإقليم الثلاث (أربيل والسليمانية ودهوك)، بالإضافة إلى كركوك والمناطق المتنازع عليها مع بغداد، وسط اعتراض عراقي ودولي.

وعلى الرغم من تأييد الانفصال وفق النتائج الرسمية، بنسبة فاقت 92%، اتخذت الحكومة العراقية إجراءات على الأرض، بهدف إبطاله، استعادت بموجبها القوات العراقية، بمساندة من مليشيات “الحشد الشعبي”، مناطق كانت قد سيطرت عليها قوات “البشمركة” الكردية.

في المقابل، ردّ القيادي في مليشيات “الحشد الشعبي”، والمرشح عن “تحالف الفتح” كريم النوري، على التصريحات التي تحدثت عن قيام بعض فصائل المليشيا بتهديد الأكراد السكانين في المناطق المتنازع عليها، لمنعهم من التصويت لـ”الحزب الديمقراطي الكردستاني” الذي يتزعمه الرئيس السابق لإقليم كردستان العراق مسعود البارزاني.

وقال النوري، في تصريح صحافي، إنّ “هذه الأنباء تحمل غايات انتخابية، تهدف لتشويه سمعة الحشد الشعبي”، مضيفاً أنّه “لا صحة لتهديد المواطنين الكرد الساكنين في المناطق المتنازع عليها”، مؤكداً أنّ المليشيا “ترفض أي ضغط على الناخب العراقي”.

وفي سياق متصل، قال الموقع الرسمي لـ”الحزب الديمقراطي الكردستاني”، إنّ مليشيا “الحشد الشعبي”، “وجهت تهديدات لبعض سكان المناطق المتنازع عليها، بين بغداد وأربيل في محافظة ديالى”، موضحاً أنّ “السكان منعوا من التصويت لمرشحي الحزب، في الانتخابات البرلمانية المقبلة”.

ونقل الموقع عن أحد مرشحي الحزب قوله إنّ “الحشد الشعبي بدأ، منذ الآن، بتوجيه تهديدات للأكراد الساكنين في بلدات جلولاء والسعدية ومندلي وقره تبه بمحافظة ديالى، تحذرهم من مغبة التصويت لقائمة الحزب الديمقراطي الكردستاني”، مؤكداً أنّ المليشيا “تخشى من التصويت لهذه القائمة، لأنهّا تدرك أهداف القائمة القومية”.

ويبلغ عدد العراقيين الذين يحقّ لهم التصويت هذا العام 24 مليون شخص، في 18 محافظة عراقية، بما فيها إقليم كردستان، لاختيار ممثلين في البرلمان الذي سيختار حكومة جديدة للبلاد تستمر ولايتها أربعة أعوام.

تعليق واحد

  1. اهداف مليشيات البيش والحشد واحده ،فلماذا يتخاصمون .؟؟اعتقد انهم مثل الاولاد الذين في الشوارع يلعبون فهم يتزاعلون وبعد دقيقه يتصالحون.؟؟؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه:
التخطي إلى شريط الأدوات