الرئيسية / الأخبار السياسية / كركوك:تضارب حول عودة «البشمركه»…و«الحشد»يتهم مسعود بارزاني بالسعي لزعزعة الأوضاع

كركوك:تضارب حول عودة «البشمركه»…و«الحشد»يتهم مسعود بارزاني بالسعي لزعزعة الأوضاع

كركوك ـ «القدس العربي»: أكد مسؤول رفيع في وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون)، أمس الخميس، إن مجموعات من البيشمركه الكردية، انتشرت مؤخرا في كركوك، باتفاق مع الحكومة العراقية.
وقال المسؤول في تصريح له، حسب ما نقل عنه موقع قناة «الحرة» الأمريكية، إن «قوات من البيشمركه الكردية انتشرت في محافظة كركوك بالتنسيق مع بغداد».
وأشار إلى أن «هذه المجموعات جرى انتقاؤها بدقة، وأن غالبية عناصرها تابعة لحزب الاتحاد الوطني الكردستاني».
رئيس اللجنة الأمنية في كركوك، آزاد جباري، قال إن «قوات البيشمركه تتمركز حاليا على حدود المحافظة»، مضيفا أن «الدولة العراقية بحاجة إلى خبرة البيشمركه… لدحر هجمات (تنظيم الدولة الإسلامية).
قائد شرطة كركوك، علي كمال، نفى دخول قوات من البيشمركه إلى المحافظة، مشيراً إلى أن «قوات الجيش والشرطة الاتحادية ومكافحة الإرهاب هي الوحيدة الموجودة في كركوك»، حسب تصريحات إعلامية.
كذلك، أكد المتحدث الرسمي باسم ميليشيات «الحشد الشعبي» (محور الشمال) علي الحسيني، عدم وجود تحرك في الوقت الحالي لقوات البيشمركه نحو كركوك، متهماً رئيس الإقليم السابق، مسعود بارزاني بالسعي لزعزعة الأوضاع في المحافظة للفت الانظار عن المشكلات الداخلية في الاقليم وإلهاء الشارع الكردي.
ونقلت وكالة «المعلومة»، عنه قوله إن «مسعود بارزاني رئيس الإقليم السابق وزعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني يسعى إلى كسب ود الشارع الكردي المستاء من سياسته بعد قناعة الكثير من مواطني الإقليم العزوف عن الانتخابات المقبلة»، لافتاً إلى إن «بارزاني سيقوم بزج العناصر الانفصالية إلى كركوك لغرض إعادة انتشار البيشمركه في المحافظة لخلق الفوضى الأمنية في الأيام المقبلة وتحويل الانتباه عن المشكلات التي يعانيها الاقليم».
وأضاف إن «بارزاني يسعى إلى حلمه بتحقيق الدولة الكردية من خلال أساليب متعددة وإرجاع الهيمنة الكردية على كركوك»، مبينا أن «كركوك تحت السيطرة الاتحادية إلى غاية الآن ولا وجود لقوات البيشمركه حسب ما صرحت به بعض وسائل الإعلام».

محادثات دولية

وزارة البيشمركه، أكدت عدم وجود مباحثات رسمية بين الحكومة العراقية وحكومة الإقليم بشأن عودة قوات البيشمركه إلى المناطق المتنازع عليها، إلا أنها أشارت إلى وجود محادثات دولية بهذا الملف.
وقال الأمين العام لوزارة البيشمركه، الفريق جبار ياور، في مؤتمر صحافي، إن وزارته «لم تعقد حتى الآن أي اجتماع مع وزارة الدفاع في الحكومة الاتحادية بشأن عودة البيشمركه إلى المناطق المتنازع عليها»، مشيرا إلى «وجود حوارات مع التحالف الدولي بشأن الأوضاع الأمنية في المناطق المتنازع عليها».
وبين أن «عودة قوات البيشمركه إلى المناطق المتنازع عليها، يتطلب التوصل إلى اتفاق مسبق بين بغداد وأربيل».
وكان ياور، قد كشف في الأيام الماضية، أن «وفداً عسكريا أمريكي وبريطاني رفيع المستوى اجتمع يوم 27 آذار/ مارس الماضي وفد مع وزارة البيشمركه التابعة لحكومة اقليم كردستان للتباحث بشأن عودة قوات البيشمركه إلى محافظة كركوك وباقي المناطق المتنازع عليها بين بغداد وأربيل».
ودعا عضو كتلة الاتحاد الوطني الكردستاني في مجلس النواب، ريبوار طه، رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي إلى الموافقة على عودة البيشمركه إلى كركوك.
وقال، خلال مؤتمر صحافي إن «عودة البيشمركه إلى كركوك وخانقين وطوزخورماتو تضمن استتباب الأمن في تلك المناطق»، داعياً العبادي إلى «الموافقة على عودة البيشمركه سريعاً لتلك المناطق».
وأضاف أن «للبيشمركه خبرة جيدة بجغرافية كركوك وخانقين وطوزخورماتو، ومكونات تلك المناطق تثق بقوات البيشمركه»، مؤكداً أن «عودة البيشمركه إلى كركوك لن تكون على حساب أي طرف أو جهة».
في غضون ذلك، قال السفير التركي في العراق فاتح يلدز إن بلاده تدعم توطيد العلاقات بين بغداد وأربيل وحسم المشاكل بين الطرفين اعتمادًا على الدستور العراقي.
وتصاعد التوتر بين بغداد وأربيل، عقب إجراء إقليم كردستان، استفتاء «الانفصال» في 25 سبتمبر/أيلول الماضي، الذي تؤكد الحكومة العراقية «عدم دستوريته»، وتشترط إلغاء نتائجه لبدء حوار مع الإقليم.
وفرضت بغداد إجراءات عقابية على أربيل، بينها حظر الرحلات الجوية الدولية وأغلقت المنافذ الحدودية بين الإقليم وإيران وتركيا، وكذلك نشر القوات الاتحادية في غالبية المناطق المتنازع عليها التي كانت تحت سيطرة قوات الإقليم «البيشمركه».
وأضاف يلدز إن «توطيد العلاقات بين بغداد وأربيل ضمن العراق الواحد الموحد يصب في مصلحة تركيا». مشيراً إلى أن «تركيا تدعم حسم المشاكل بين بغداد وأربيل بالاعتماد على الدستور العراقي».
وفي موضوع آخر، قال إن «هناك عمليات عسكرية تركية ضد عناصر بي كاكا شمالي العراق، ولا توجد حتى الآن أي عملية عسكرية تركية في قضاء سنجار في مدينة الموصل»
وأشار إلى أن «هناك عمليات أمنية خاصة يقوم بها الجانب العراقي لاستعادة السيطرة التامة على سنجار والمناطق التابعه له».
وبدأت وحدات من اللواء الـ15 في قوات الجيش العراقي، السبت الماضي الانتشار في المناطق التي انسحبت منها عناصر منظمة «بي كا كا» في سنجار، حسب ما أعلنته قيادة العمليات المشتركة العراقية.
وفي نوفمبر/تشرين الثاني 2015 استعادت البيشمركه قضاء سنجار (محافظة نينوى)، من قبضة «داعش» الذي سيطر عليه في أغسطس/آب 2014، إلا أن عناصر منظمة «بي كا كا» ينتشرون في القضاء منذ عام 2014 بحجة محاربة التنظيم.
وسبق أن أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن بلاده لن تسمح بتحول سنجار إلى قاعدة لمسلحي «بي كا كا».

«وحدة العراق»

إلى ذلك، أكد رئيس مجلس النواب، سليم الجبوري، أن الأزمة مع إقليم كردستان انتهت.
وأوضح أن «علاقاتنا مع الإقليم ضمن تحقيق الأمن والاستقرار جيدة، والأزمة مع كردستان تم حلها بنسبة كبيرة وستكون لنا زيارة خلال أيام إلى الإقليم»، مبينا أن «الإقليم بدأ يؤمن ضرورة انخراطه في وحدة العراق ونحن لا ننكر تطلعات الإقليم في العيش الرغيد ومصالح شعب كردستان الذي يستحق كل خير».
ونقلت صحيفة «اليوم السابع»، عنه قوله إنه «يدعم إقامة دولة تحترم القانون والإنسان والمؤسسات، انطلاقا من فكرة حماية الدولة والانطلاق بها كأساس لبناء دولة لها وجودها»، مبينا أن «الاستعدادات للانتخابات البرلمانية التي تنطلق 12 أيار / مايوالمقبل على قدم وساق وسط فرص لجميع الطوائف واللاعبين السياسيين».
وبين أن مؤتمر إعادة إعمار العراق في الكويت كان له دور في تحريك الأمور، وتضامنت عدد من الدول مع العراق للمساندة في إعادة المناطق التي تضررت من الإرهاب، وتابع بالقول «ننتظر من هذه الدول اتخاذ إجراءاتها لتحقيق هدف المشروع وهو إعادة إعمار العراق».
وردا على قراره بالترشح عن دائرة بغداد تاركا الترشح عن ديالى، قال إن «هناك عددا من الشخصيات المهمة الوطنية الموجودة في ديالى ونحن ندعمها، وهي أيضا تعمل في إطار مشروع تبنيه، وفي بغداد طالما بقيت رئيس البرلمان يجب على أن أخوض التجربة في العاصمة التي بها تنافس بين أقطاب العملية السياسية، ولدي مشروع في بغداد أرغب بتنفيذه لأن العاصمة أكثر فاعلية، وهناك من الشباب والطاقات التي آمنت بالأفكار والتوجهات التي طرحتها».
وأضاف «لن يخذل المكون السني، كما أنه لن يخذل العراقيين عموما وستتم معالجة المشكلات التي أصابتهم خلال المرحلة الماضية في ظل تطرف وإرهاب ونزوح».
ولفت إلى أن نتائج الانتخابات المقبلة ستحدد الكتلة الأكبر في البرلمان، والتي سيتم اختيار رئيس الحكومة منها، مشيرا إلى أن التنسيق قبل الانتخابات سيسفر عن الكتلة الأقوى ما بعد الانتخابات.
وحول علاقات العراق مع دول الخليج، وصف الجبوري تلك العلاقات بـ «الإيجابية»، حيث شهدت تطورا مع السعودية وتم تشكيل مجلس تنسيق مشترك، كما تم فتح آفاق للتعاون مع بعض الدول العربية، وأضاف «نحن لا نريد مقاطعة أحد لأن ظرفنا العراقي يجعلنا لا نستنزف قوانا في صراعات نحن نريد تنمية وإعمار، ويكفي ويلات للمواطن العراقي الذي جنى عليه الصراع السياسي».
وشدد على أن «الاستراتيجية التي وضعها العراق لمنع عودة تنظيم الدولة والقضاء على النزعة الطائفية، تتضمن المواجهة الفكرية في المقام الأول وأمنيا للحيلولة دون نمو الخلايا النائمة وعدم إيجاد بيئة يمكن أن يستثمرها، وكذلك البعد الاقتصادي الذي يمكن أن يدفع الشباب لأن تكون أداة بيد المجموعات الإرهابية وضرورة وجود إصلاح سياسي».

تعليق واحد

  1. قلنا ان جععتكم ستفرز طحينا فاسدا وهاهم حلفائكم بالمظلوميه واللطميه سيعودون لاحتلال مناطق هربوا منها كما هربوا من سنجار عند المواجهه مع حفنه من داعش ،سيعودون رغم انوفكم لانكم لستم بوطنين او شجعان وهي اوامر امريكا التي جعلتكم تركبون على السلطه وباهانات وكفخات سيدتكم المتخلفه ايران

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه:
التخطي إلى شريط الأدوات