أخبار عاجلة
الرئيسية / بحوث ودراسات / كركوك… إحباط تفجير حسينية للشيعة و«ترحيل قسري» يطال التركمان

كركوك… إحباط تفجير حسينية للشيعة و«ترحيل قسري» يطال التركمان

في وقت نجت فيه محافظة كركوك، من تفجير داخل حسينية قيد الإنشاء كان أحد عناصر تنظيم «الدولة الإسلامية» ينوي تنفيذه قبل أن تتمكن القوات العراقية من قتله، جرى الكشف عن عملية « ترحيل قسري» بحق سكان من التركمان.
وأكدت المفوضية العليا المستقلة لحقوق الإنسان في العراق، أمس الخميس، تنفيذ الحكومة المحلية في كركوك إجراءات «ترحيل قسري» لأهالي أحد الأحياء في المدينة (تركمان) بذريعة «التجاوز» على أراضي الدولة.
وقال المتحدث الرسمي باسم المفوضية، علي البياتي لـ«القدس العربي»، إن المفوضية «تطالب الحكومة المركزية بالتدخل العاجل لرفع الظلم والحيف الذي يتعرض له أهالي مجمع حي تسعين في محافظة كركوك، ووقف إجراءات الترحيل القسري التي تنفذها المحافظة بحقهم».
وأضاف: «المفوضية تلقت من خلال مكتبها في محافظة كركوك شكاوى بإقدام المحافظ على إصدار أوامر للجهات المختصة لترحيل أهالي حي تسعين بشكل قسري، وهدم منازلهم، باعتبار أنهم متجاوزون على أراضي الدولة»، مبيناً أن «حسم موضوع تجاوز أهالي الحي من عدمه، هو مازال محل نزاع قائم أمام هيئة نزاعات الملكية، وكان على المحافظ التريث في إصدار أوامره لحين حسم القضية».
وطبقاً للمصدر، فإن «أهالي منطقة تسعين عانوا الأمرين، وتعرضوا لانتهاكات جسيمة سواءً على يد عصابات داعش أو القاعدة الإرهابية، وقدموا الكثير من الشهداء بسبب رفضهم تواجد هذه العصابات في مناطقهم»، مشدداً على أهمية «مراعاة الظروف الإنسانية لهذه العائلات، لأن تلك الإجراءات ستعود بالضرر المادي والمعنوي الكبيرين على الأهالي، فضلاً عن أن ضمان تأمين سكن ملائم للمواطن مسؤولية تقع على عاتق الدولة كونه أحد الحقوق الأساسية التي نص عليها الدستور في المادة (30) منه وكذلك كفلته المواثيق الدولية التي صادق عليها العراق».

تصريحات «عنصرية»

لكن تصريح البياتي لم يرق للمجلس العربي في كركوك، الذي عدّ تلك التصريحات بأنها «سياسية وعنصرية بامتياز»، وخالية من «الدقة والمصداقية ومخالفة للحقائق».
وقال، في بيان له، إن «قرار إدارة محافظة كركوك بإزالة التجاوزات رسمي ومبني على أسس قانونية، ولا يحق لأي مؤسسة حكومية أن تعارض تطبيق القانون بأي صورة»، معتبراً تصريح المتحدث باسم المفوضية بأنه «تحريض ضد إجراءات الدولة الرسمية».
وأضاف: «البياتي افتعل موضوع منطقة تسعين (التركمانية) بناءً على المعلومات المغلوطة والمفتعلة من مكتب كركوك، بينما كتاب إجراءات المحافظة حول ازالة التجاوزات المرقم 2729 في 27 آذار/ مارس الجاري، لم يحدد منطقة في مدينة كركوك، وإنما القواطع البلدية كافة وتحديداً بالمحاور التجارية والخدمية فقط»، متسائلاً «لا نعلم ما علاقة المنشآت والأبنية التجارية بحقوق الإنسان؟». وخاطب البيان، المفوضية قائلاً: «أين مواقف وتقارير المؤسسة حول انتهاكات حقوق الإنسان في كركوك قبل 16 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي (عمليات فرض القانون في المناطق المتنازع عليها)، ولماذا لم يتكلم بكلمة واحدة عن هدم 116 قرية في عموم أقضية المحافظة من قبل البيشمركه». وطالب المجلس، وفقاً للبيان، رئيس الوزراء ورئاسة مجلس النواب العراقي، ولجنة حقوق الإنسان في البرلمان العراقي، بـ»فتح تحقيق رسمي حول تصريحات البياتي، كونها مخالفة قانونية ودعوة للفتنه والتحريض في مدينتنا الآمنة». كما طالب المفوضية بـ«استبدال مدير المكتب، كونه تم تعيينه دون علم إدارة المحافظة او مجلس المحافظة، وهذه مخالفة قانونية، وعليها أن تنصرف بجهودها المستقلة نحو كشف الحقائق وانصاف آلاف الشهداء المغدورين والمغيبين، وانصاف عائلاتهم بدلا من الدخول في السجالات السياسية الانتخابية».
محافظ كركوك، راكان الجبوري، أكد أن إجراءات الحكومة المحلية بـ«التعامل مع المتجاوزين لأغراض تجارية وفقاً للقانون»، مبيناً أن لجنة التجاوزات في المحافظة «لن تقوم بإخراج المواطنين المتجاوزين على الأراضي لأغراض السكن». وقال، في مؤتمر صحافي عقده في كركوك، إن «لجنة التجاوزات ليست ضد حي معين، وسيكون التعامل في المناطق دون أي تمييز، وستتم ملاحقة المتجاوزين على المواقع التجارية»، مضيفاً: «أما التجاوز لأغراض السكن فسيكون التعامل معه وفق التعليمات الحكومية التي سترد إلى كركوك، ولن يتم إخراج المواطنين من دورهم السكنية التي يشغلونها».
وأضاف، أن «التجاوز لأغراض تجارية ليس لصالح المواطن أو بهدف السكن، فالمواطن بحاجة إلى سكن وليس بناء عمارة تجارية على أرض متجاوز عليها»، مشيراً إلى أن «تعاملنا سيكون وفق القانون والتعليمات الحكومية وبجميع القواطع، وستكون مكافحة الإرهاب هي الحامية والداعمة لعمل لجنة التجاوزات مع الشرطة وعناصر غير مسلحة من الحشد الشعبي».
لكن «الحشد الشعبي» نفى أن يكون جزءاً من لجنة رفع التجاوزات، فضلاً عن تأكيده بأن مهامه، في أطراف كركوك، وليس داخل المدينة. وقال القيادي في «الحشد» أبو ثائر البشيري، في بيان له: «تداولت مواقع التواصل الاجتماعي كتاباً صادراً من ديوان محافظة كركوك وبتوقيع المحافظ وكالة راكان سعيد، عن القيام برفع التجاوزات في الأحياء ومناطق المدينة، وقد أشير في الكتاب أو القرار الصادر أن قطعات الحشد ستكون ضمن القوات المكلفة للقيام بهذا الواجب». وأضاف «نود أن نُعلم الجميع ومحافظ كركوك بالوكالة، مع جل احترامنا له، إننا لم نحضر أي اجتماع للجنة الأمنية في المحافظة ولا نعلم طبيعة ما يتم تداوله بتلك الاجتماعات»، موضحاً أن «الحشد واجباته ليست داخل المدينة وإنما في الاطراف». وتابع: «طبيعة واجباتنا تختلف عن القوات الأخرى»، مؤكدا «أننا نذرنا أنفسنا للدفاع عن العراقيين في أي نقطة كانت ونتمنى أن تهتم إدارة المدينة بالأمن».

قتل عنصر بـ«الدولة»

على الرغم من فرض السلطات الأمنية الاتحادية سيطرتها على كركوك منذ نحو ستة أشهر، لكن المدينة لم تشهد استقراراً أمنياً مطلقاً، وتتعرض لهجمات مسلحة بين الحين والآخر. قائد العمليات الخاصة الثانية (قائد خطة فرض القانون) في المحافظة اللواء الركن معن السعدي، أعلن، أمس الخميس، مقتل «إرهابي» كان يروم تفجير حسينية (مسجد للشيعة) قيد الإنشاء في ساحة الاحتفالات وسط المحافظة. وقال في بيان، إن «الخلية الاستخبارية لأبطال جهاز مكافحة الإرهاب، وبمساندة التشكيلات الأمنية في مدينة كركوك وبعد متابعة دقيقة تمكنوا فيها من ملاحقة أحد عناصر داعش الإرهابي، والذي كان يروم زرع عبوة ناسفة في حسينية قيد الإنشاء في ساحة الاحتفالات، وتم الإشتباك معه بعد رفضه تسليم نفسه مما إدى إلى مقتله».
وأشار إلى أن «معلوماتنا الاستخبارية تؤكد بأن الإرهابي الذي تم قتله هو مسؤول عن زرع عبوة ناسفة أمام كشك في حي تسعين قبل أيام، فضلاً عن استهداف المواطن مسعود الكرم زنكنة قبل أيام بعبوة لاصقه قرب مبنى المحافظة».
وجدد قائد العمليات الخاصة الثانية، تأكيده لمواطني كركوك، أن «أبطال جهاز مكافحة الإرهاب والتشكيلات الامنية تعمل لأجل حماية كركوك ومواطنيها، ولن تسمح لمن يسعى لضرب جهود الاستقرار والسلام التي تشهدها المدينة بعد نجاح تطبيق خطة فرض القانون».

إنزال أعلام كردستان

تصريح المسؤول العسكري، جاء في وقت أفادت تقارير إعلامية كردية، بأن جهاز مكافحة الإرهاب، أصدر بلاغا للأسر الكردية بإنزال أعلام كردستان الموضوعة على أضرحة ذويهم في مقبرة «الشهداء» الواقعة في منطقة إمام قاسم جانب التكية الطالبانية في مدينة كركوك.
وتضم المقبرة أضرحة العديد من عناصر قوات البيشمركه، و الأسايش (قوات أمنية خاصة كردية) ممن قتلوا في مواجهة تنظيم «الدولة» خلال الهجمات التي كان ينفذها طيلة السنوات الثلاث الماضية على محافظة كركوك.
عضو مجلس محافظة كركوك، بابكر صديق، طالب رئيس الوزراء حيدر العبادي بالتدخل لايقاف ما وصفها «الممارسات الممنهجة ضد الكرد» في المحافظة.
وقال في تصريح له، إن «قضية مطالبة ذوي الضحايا برفع علم كردستان من قبور أبنائهم هي ليست الوحيدة، بل هناك ممارسات مستفزة عديدة من قبل القوات الممسكة في الأرض تجاه الكرد».
حسب موقع «شفق نيوز».
وأضاف «هناك عدم وضوح في طبيعة عمل تلك القوات، ولا نعلم من هي بالضبط قوات مكافحة الإرهاب أو سوات أو الحشد، فجميعها تتبع سلوكا مماثلا وترتدي الأزياء ذاتها».
وحذر من تبعات هذه الممارسات على «النسيج الاجتماعي وسلب حقوق الناس من ممارسة حقوقهم الطبيعية»، مبيناً أن «هناك أهدافاً مستمرة لتخويف الكرد وإبعادهم عن المشاركة في الانتخابات أو التأثير عليهم بشكل سلبي على أقل تقدير».

القدس العربي

تعليق واحد

  1. يجب عدم طرد اي مواطن يثبت بانه سكن في مكان ما كاخر حل لعدم نومه بالعراء هو و عائلته ما لم يتم توفير مسكن له لان اراضي الدوله في النهايه هي ارضه وبعيدا عن الاستغلال والفوضى،!!اما مساله رفع الاعلام واقولها حقا بانها لا توجد بهذا الشكل المثير للتعجب الا عند هذه المجاميع واتمنى ان لا اراهم وقد رفعوها يوما في دورات المياه العامه والخاصه ؟؟؟؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه:
التخطي إلى شريط الأدوات