الرئيسية / المقالات السياسية / الانتخابات في العراق والمتغيرات // حبيب الهرمزي

الانتخابات في العراق والمتغيرات // حبيب الهرمزي

دخل العراق ومنذ اكثر من ثلاثة اشهر في دوامة انتخابات مجلس النواب. وكما هو معلوم فان المادة 56 من الدستور العراقي لعام 2005 حددت فترة المجلس باربع سنوات.

وقد بدأ المجلس الحالي باعماله في عام 2014، ولذا فان اجراء الانتخابات النيابية في هذا العام ضروري وفقا لهذا الدستور. غير ان عديدا من الجهات السياسية طالبت بتاجيل اجراء الانتخابات بحجة عدم عودة النازحين الذين تركوا اماكنهم بسبب تسلط منظمة داعش الارهابية عليها. على ان رئيس الوزرء حيدر العبادي اعلن عن اجراء الانتخابات في الموعد الذي حدده وهو الثاني عشر من شهر ايار لهذا العام. ويؤمل ان تكون هذه الانتخابات التي من المقرر اجراؤها في التاريخ المذكور فاتحة لعهد جديد في تاريخ العراق، وتزداد اهمية هذه الانتخابات باجراء انتخابات مجالس المحافظات معها وان تاخر موعد ذلك بضعة اشهر.

وقد ارتكزت الانتخابات التي جرت قبل انتخابات عام 2018 (اربعة انتخابات برلمانية وثلاثة انتخابات محلية) على اسس مذهبية (الشيعة والسنّة) او على اسس قومية واثنية (العرب، الكرد، التركمان، الكلدان، الاثوريين).

غير ان هذه التوازنات بدات تتغير بعد اندحار داعش والقضاء عليه، فظهرت انقسامات داخل التحالفات السنية والشعية والكردية نفسها. وكما هو الحال في عشية كل انتخاب يجري في العراق، فقد بدات التغيرات والتحالفات والانشقاقات الجديدة تظهر في الحياة السياسية للبلاد.

غيران المفارقة هي ان الكتلة الاضعف في العراق وهي كتلة التركمان بدات بالتوحد فيما بين فصائلها ورموزها وتشكيلاتها واحزابها، بحيث اضحى ذلك مؤشرا قويا على النجاح الذي من المحتمل جدا ان يحرزه التركمان في هذه الانتخابات القادمة.

وجدير بالذكر ان العراق ومنذ عام 2006 يدار من قبل حزب الدعوة الشيعي عن طريق الحكومة التي شكلها ابراهيم الجعفري اولا وثم الحكومة التي شكلها نوري المالكي ووصولا الى حكومة حيدر العبادي الحالية. ويبدو ان الامور ستتغير قليلا في عام 2018.

فقد اعلن رئيس الوزراء حيدر العبادي عن اجراء انتخابات مجلس النواب ومجالس المحافظات معا بتاريخ 12 ايار 2018 قبل ان يتحدد موعد جديد لانتخابات مجالس المحافظات التي من المقرر ان تجري في نهاية العام الحالي.كما اعلن العبادي عن تشكيل تحالف جديد يتجاوز المذاهب وبعيدا عن المالكي وحزب الدعوة وهو تحالف (نصر العراق) او اختصارا “النصر” موجها الدعوة الى جميع الاحزاب للانضواء تحت خيمة هذه القائمة بغية خوض الانتخابات معا.

كما اعلن الرئيس السابق لمجلس النواب اسامة النجيفي تشكيله تحالفا جديدا مؤلفا من احد عشر حزبا سيخوض الانتخابات تحت اسم “قرار العراق” بالاشتراك مع سياسيين معروفين من امثال خميس الخنجر واحمد المساري.

واعلن تحالف “الفتح” برئاسة الأمين العام لمنظمة بدر والذي يضم مجاميع الحشد الشعبي، انفصاله عن تحالف “النصر” الذي يترأسه رئيس الوزراء حيدر العبادي. وكان الزعيم الشيعي مقتدى الصدر قد وصف انضواء منظمة بدر في قائمة العبادي بانه “اتفاق سياسي مستغرب”.

وقد اصر رئيس الوزراء العبادي الذي افترقت به السبل مع نوري المالكي على تاكيد مبدأين مع اقتراب موعد الانتخابات، وهما عدم تاجيل الانتخابات واجراؤها في الموعد المحدد لها دستوريا اولا، ووجوب عدم وجود جناح عسكري للاحزاب والكتل السياسية التي ستشارك في الانتخابات ثانيا.

 اما الكتل السنيّة، فقد احتجت بعدم عودة النازحين الى اماكنهم وحاولت تاجيل الانتخابات لمدة ستة اشهر على الاقل. وكان موضوع تاجيل الانتخابات محل نقاش طويل في المحافل السياسية العراقية قبل ان تصدر المحكمة الاتحادية العليا ومن بعدها مجلس النواب قراريهما حول الموضوع.

والواقع ان المادة 56 من دستور العراق واضحة جدا في موضوع موعد اجراء الانتخابات. اذ تنص الفقرة الاولى من هذه المادة على ما يلي : “تكون مدة الدورة الانتخابية لمجلس النواب اربع سنوات تقويمية تبدأ بأول جلسة له وتنتهي بنهاية السنة الرابعة”.

اما الفقرة الثانية من هذه المادة، فانها تنص على اجراء انتخابات مجلس النواب قبل خمسة واربعين يوما من تاريخ انتهاء الدورة الانتخابية السابقة.

وازاء هذا النص الواضح، فان من الممكن القول بان تاجيل الانتخابات يشكل خرقا واضحا للدستور وسابقة قانونية خطيرة وعاملا لاضعاف تطور الديموقراطية في العراق. وقد كان موقف رئيس الوزراء صلبا جدا في هذا الموضوع مشيرا الى ان تاجيل الانتخابات يشكل خرقا للدستور وانه لا بد من اجرائها في موعدها القانوني المحدد.

ومع ذلك فقد تسربت اقاويل تتضمن اعداد مشروع قانون يعطي المجال لتأجيل انتخابات مجلس النواب لمدة ستة اشهر وتمديد مدة بقاء الحكومة لنفس المدة واعلان حالة الطوارئ خلالها. غير ان الحكومة قامت بتكذيب هذه الشائعات.

وبالرغم من ذلك فان بعض الكتل السياسية عمدت الى نقل موضوع تاجيل الانتخابات الى المجلس، وبعد نقاش طويل حول الموضوع جرى التصويت على المقترح. وكان راي الاتحاد الوطني مع اجراء الانتخابات في موعده وبدون تأخير. اما اتحاد القوى العراقي ومعه الاتحاد الكردستاني، فقد طالبا بتاجيل الانتخابات لمدة عام واحد او على الاقل لمدة ستة اشهر.

وكانت حجة طالبي التاجيل هي لزوم اتاحة الفرصة للنازحين الهاربين من ظلم داعش لعودتهم الى اماكن اقامتهم الاصلية، وانتظار عودة الحياة الطبيعية والاستقرار الى تلك المناطق. وشارك 144 نائبا من اصل 320 نائبا في التصويت، وازاء ترك نواب الاتحاد الوطني والنواب الاكراد لقاعة المجلس، فقد اختل نصاب المجلس وتعذر اجراء التصويت.

وازاء اتخاذ قضية تأجيل الانتخابات وضعا خطيرا من الناحية السياسية، طلب مجلس النواب في 20 كانون الثاني من عام 2018 من المحكمة الاتحادية العليا اصدار قرار تفسيري حول اجراء الانتخابات في موعدها المقرر. ويقتضي الاشارة هنا الى ان هيئة الامم المتحدة حذّرت من ان تأجيل الانتخابات النيابية سيلحق ضررا بليغا بالعملية الديمقراطية في العراق.

قرار المحكمة الاتحادية العليا

اصدرت المحكمة الاتحادية العليا قرارا باجماع اراء اعضائها في 21 كانون الاول وبرقم 8/ 2018 تضمن وجوب الالتزام بالموعد المقرر للانتخابات النيابية المحدد في المادة 56/2 من الدستور مؤكدة على عدم امكان تغيير هذا الموعد. وكما هو معلوم فان قرارات المحكمة الاتحادية العليا تعتبر قرارات قطعية وملزمة للحكومة ولمجلس النواب والاقاليم ولأية سلطة اخرى وذلك وفقا للمادة 94 من الدستور.

قرار مجلس النواب وتعديلات في قانون الانتخابات النيابية

انهى قرار المحكمة الاتحادية العليا حول عدم امكان تاجيل موعد الانتخابات النيابية النقاش الدائر حول هذا الموضوع، واتخذ مجلس النواب قرارا في جلسته المؤرخة 22 كانون الثاني باجراء الانتخابات النيابية في 12 ايار من هذا العام (2018). وبعد مضي ساعات على هذا القرار صدر المرسوم الجمهوري القاضي باجراء الانتخابات في ذلك التاريخ.

ومن جهة اخرى، صادق مجلس النواب على تعديل قانون انتخاب مجلس النواب المرقم 45 لعام 2013. وتضمن هذا التعديل في مادته الاولى اجراء انتخابات الدورة الرابعة لمجلس النواب بتاريخ 12 ايار 2018 مرتّبا التزامات على السلطة التنفيذية حول الموضوع.

وجاءت هذه الالتزامات بشكل وجوب اجراء الانتخابات في وسط آمن، واجراء التصويت في جميع المناطق الكترونيا، وتأمين عودة النازحين الى اماكنهم الآصلية، ولزوم ان لا يكون للاحزاب السياسية التي ستشارك في الانتخابات اجنحة مسلحة، وان يكون السلاح بيد قوات الامن التابعة لوزارتي الدفاع والداخلية حصرا، وزيادة اعداد المراقبين المحليين والدوليين لضمان اجراء الانتخابات بشكل شفاف ونزيه، وتأمين وضع صناديق انتخابية في الاماكن التي يتواجد فيها الناخبون من النازحين ضمانا لمشاركة جميع المواطنين في العملية الانتخابية.

كما اشترط التعديل المنوه به ان يكون المرشح حاملا لشهادة البكالوريوس على الاقل، وان يتم احتساب الاصوات وفقا لنظام “سانت لوكو” المعدل (1 – 3 – 5 – 7 – 9). وقد احدث قرار لزوم حصول المرشح على شهادة البكالوريوس او ما يعادلها احتجاجا كبيرا من لدن الكثير من السياسيين وفيهم عدد لا باس به من رؤساء الاحزاب والكتل والعاملين في الحقل السياسي، مما اضطر مجلس النواب ان يصدر تعديلا على القانون المشار اليه يتضمن جواز ان تكون نسبة  20 % من المرشحين من حملة الشهادة الاعدادية.

الوضع مع اقتراب موعد الانتخابات

مع اقتراب موعد اجراء الانتخابات النيابية، ازدادت حركة الاحزاب والتكتلات وبدات التحالفات بينها تظهر للعيان شيئا فشيئا. واعلنت الفوضية العليا المستقلة للانتخابات بصورة رسمية تسجيل 143 حزبا لدى المفوضية واقامة 27 تحالفا انتخابيا بين الاحزاب والكتل والقوائم الانتخابية.

واعلمت المفوضية ان الانتخابات ستجري في 18 منطقة انتخابية وان 24 مليونا من مجموع نفوس العراق البالغ 34 مليونا لهم الحق في الادلاء باصواتهم كناخبين، وانه سيتم انتخاب ما بين 7 والى 34 نائبا في كل منطقة انتخابية، وانه تم تخصيص تسعة مقاعد في المجلس للاقليات منها خمسة مقاعد للمسيحيين ومقعد واحد لكل من الصابئة والايزيديين والشبك والكرد الفيليين.

الكتل السياسية التي ستشارك في الانتخابات

يبدو من استقراء الاحداث ان اقوى كتلة ستشارك في الانتخابات النيابية هي كتلة “تحالف النصر” برئاسة رئيس الوزراء الحالي حيدر العبادي. وقد شارك في هذا التحالف “تيار الحكمة” برئاسة عمار الحكيم.

كما ان العبادي اتفق مع هادي العامري الذي يتراس الحشد الشعبي لخوض الانتخابات سوية، غير ان العامري سرعان ما اعلن انسحابه من هذا التحالف. على ان الاحزاب والكتل السياسية التي انضوت تحت قائمة العبادي حتى تاريخ كتابة هذه السطور هي : منظمة بدر، والمجلس الاسلامي الاعلى، وحزب الفضيلة، وكتلة المستقلون، وكتلة الاصلاح، والاتحاد الاسلامي لتركمان العراق، ونوري المالكي، والتيار الصدري.

اما في الجانب الكردي، فان اصرار مسعود البرزاني على اجراء استفتاء الانفصال عن العراق، جعل الكتل والاحزاب الكردية التي هي على وشك الانشطار، ان تقف بمواجهة بعضها البعض، ونتج عن ذلك انقسام الاحزاب الكردية التي ستشارك في الانتخابات ودخولها المعترك الانتخابي بقوائم منفصلة.

فقد شكلت الاحزاب الكردية ائتلافا مكونا من ثلاثة احزاب لخوض الانتخابات وتحت اسم “التحالف الكردستاني”.

وهذه الاحزاب هي : الحزب الديمقراطي الكردستاني، الاتحاد الوطني الكردستاني، الحزب الشيوعي الكردستاني.

التحالفات السياسية الكردية

قائمة السلام الكردستاني: وتضم الاحزاب الاتية:

الحزب الديمقراطي الكردستاني، الاتحاد الوطني الكردستاني، الحزب الشيوعي الكردستاني.

وشكل الحزب الديمقراطي الكردستاني (حزب مسعود البرزاني) تحالفا انتخابيا داخل اقليم كردستان العراق يضم حزب التغيير والجماعة الاسلامية، اما في المناطق المسماة بالمناطق المتنازع عليها، فقد اعلن هذا الحزب خوضه الانتخابات بقائمة تسمى (السلام الكردستاني من اجل حياة سلمية). وتضم هذه القائمة : الحزب الديمقراطي الكردستاني، والحزب الاسلامي، وبعض الاحزاب الصغيرة.

الوضع في كركوك

يبلغ عدد المقاعد المخصصة لمحافظة كركوك 13 مقعدا منها مقعد واحد مخصص للمسيحيين. وستشارك في انتخابات هذه المحاقظة احزاب وقوائم تركمانية وعربية وكردية، على الشكل الاتي:

1 – قائمة جبهة تركمان كركوك (برئاسة ارشد الصالحي).

2 – القوى الكردية في كركوك (برئاسة يوسف محمود).

3 – التحالف العربي في كركوك (برئاسة راكان سعيد الجبوري).

وسيتنافس 31 حزبا وتحالفا في كركوك للفوز بالمقاعد المخصصة لهذه المحافظة.

قائمة جبهة تركمان كركوك

نجح التركمان في لم شملهم في كركوك بالاخص. واعلنت “جبهة تركمان كركوك” التي تشكلت برئاسة ارشد الصالحي عن تسجيل التحالف الذي شكلته هذه الجبهة لدى المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في موعد مبكر نسبيا.

ويمكن ان يقال ان هذه القائمة ضمن دخول غالبية الاحزاب والكتل السياسية التركمانية في بودقة واحدة.

فقد ضمت القائمة جبهة تركمان العراق برئاسة ارشد الصالحي وحزب توركمن ايلي برئاسة رياض صاري كهية وحزب العدالة التركماني برئاسة انور بيرقدار والاتحاد الاسلامي لتركمان العراق برئاسة جاسم جعفر وحزب القرار التركماني برئاسة عبد الكريم قادر والحركة القومية التركمانية برئاسة حسام الدين توركمن.

وبالاضافة الى ذلك، فان التركمان يشاركون في بغداد مع قائمة ائتلاف النصر برئاسة حيدر العبادي. ومع عدم ظهور اسم الاتحاد الاسلامي التركماني ومنظمة بدر وحزب الوفاء التركماني في قائمة جبهة تركمان العراق، فقد تبين عدم وجود مرشحين لهذه القوائم في كركوك وعدم وجود قائمة مستقلة لهم هنالك.

وهنالك قائمة تركمانية اخرى في تلعفر باسم “جبهة انقاذ توركمن ايلي” وهي برئاسة ثابت محمد بشار والتي اعلنت عن خوضها الانتخابات ضمن ثلاث قوائم مختلفة وهي كالاتي :

– في الموصل : مع قائمة “نينوى هويتنا” برئاسة هاشم الجماسي.

– في بغداد : مع قائمة “تحالف بغداد” برئاسة حميد جاسم محمد.

– في صلاح الدين : مع قائمة “صلاح الدين هويتنا” برئاسة شعلان الكريم.

اما “الحزب المدني التركماني” برئاسة الدكتور طورهان المفتي، فقد اعلن انضمامه في قائمة “النصر” برئاسة حيدر العبادي.

قائمة الاكراد الانتخابية في كركوك

اعلن الحزب الديموقراطي الكردستاني عدم المشاركة في الانتخابات في كركوك وفي المناطق التي تسمى المناطق المتنازع عليها بحجة انها تحت الاحتلال العسكري وعدم وجود استقرار سياسي فيها وبغية عدم كسب الشرعية للمحتلين!

وقد اتضح دخول المجاميع الكردية الانتخابات في كركوك ضمن قائمتين منفصلتين هما :

– قائمة السلام الكردستاني برئاسة خالد شواني التي تضم الاتحاد الوطني الكردستاني، والحزب الديمقراطي الكردستاني، والحزب الشيوعي الكردستاني.

– قائمة القوى الكردية في كركوك برئاسة يوسف محمد التي تضم: التحالف من اجل الديمقراطية والعدالة، والجماعة الاسلامية الكردستانية، وحركة التغيير.

قائمة العرب الانتخابية في كركوك

اعلن العرب في كركوك عن خوضهم الانتخابات ضمن قائمة “تحالف عرب كركوك” التي هي برئاسة محافظ كركوك وكالة راكان سعيد الجبوري. وتضم هذه القائمة ستة احزاب ومكونات سياسية وهي :

– المتحدون من اجل العراق برئاسة اسامة النجيفي.

– حزب الحق الوطني برئاسة احمد المساري.

– حزب الحل برئاسة محمد الكربولي.

– اتحاد القوى الوطنية برئاسة محمد الحلبوسي.

– التجمع الوطني برئاسة احمد عبد الله الجبوري.

– المشروع العربي في العراق برئاسة خميس الخنجر.

والواضح ان التحالفات الجارية من اجل دخول الانتخابات لم تتم على اساس الرؤية السياسية الموحدة ووفق خريطة طريق وبرنامج سياسي معين، بل انها قائمة على اسس مذهبية او عرقية ولمجرد الحصول على مقاعد اكثر في المجلس النيابي. وازاء هذا الوضع، فلا شك في ان هذه التوازنات ستتغير بعد اجراء الانتخابات وخلال فترة تشكيل الحكومة.

وبالرغم من ذلك، فواضح ايضا ان توزيع المناصب العليا الذي وضعت الولايات المتحدة اساسه في عام 2003 سوف لا يتعرض لتغيير كبير، وان من المحتمل جدا ان يتم التوزيع على اساس ان يكون رئيس الجمهورية من الكرد ورئيس مجلس النواب من العرب السنّة ورئيس الوزراء من العرب الشيعة.

اما التركمان الذين يشكلون القومية الثالثة في العراق، واما الاقليات العراقية مثل المسيحيين والصابئة والكلدان والايزيديين والشبك والاثوريين، فالمتوقع ان لا يكون لهم نصيب في هذا التقسيم الا عندما يتحقق ذلك على اساس الكفاءة والنزاهة والاخلاص للوطن بغض النظر عن الاعتبارات الاخرى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

%d مدونون معجبون بهذه:
التخطي إلى شريط الأدوات