الرئيسية / المقالات السياسية / متى يكشف النقاب عن مرتكبي مجزرة التركمان في رمضان ؟ زاهد البياتي

متى يكشف النقاب عن مرتكبي مجزرة التركمان في رمضان ؟ زاهد البياتي

ما زالت دماء ضحايا مجزرة التون كوبري الأليمة ندية ولم تجف ! وما زالت قلوب اسرهم وابنائهم تعصرها الغصة والألم ، كونها باتت من الجرائم العنصرية (المسكوت عنها دوليا وانسانيا ) !

اذ لم يكشف النقاب عن تفاصيل الجريمة ولم يتم تعرية المجرمين من مرتكبيها الفعليين ولم يتم محاكمة الجزارين ليومنا هذا امام الرأي العام المحلي والدولي (كما في مجازر البوسنة والهرسك ) كي ينالوا جزائهم العادل والتي تعد من الجرائم الوحشية الكبرى ضد الإنسانية التي قامت بارتكابها القوات الأمنية للنظام الصدامي بحق اكثر من مئة مدني أعزل من الأبرياء التركمان وفي رمضان وهم صيام !!!

غدرا وبدم بارد في مثل هذا اليوم من صبيحة يوم الثامن والعشرين من شهر آذار مارس من عام 1991.

تعيد بنا جريمة قتل المسلمين التركمان في رمضان الى صدر الاسلام كونها خارجة عن الاسلام والإنسانية معا ..نعم جريمة تعيد بنا التاريخ الى سابقة خطيرة شقت صفوف المسلمين وشكلت صدعا في جدار الإسلام وعدت خروجا عنه اثر ولادة فئة الخوارج حين أقدم المجرم “عبد الرحمن بن ملجم” على ارتكاب أبشع جريمة في تاريخ الإسلام والإنسانية !

وتجرأ على اغتيال رابع الخلفاء الرشدين وامام المتقين علي بن ابي طالب ع في المحراب وفي شهر رمضان الكريم ، حيث النفوس آمنة مطمئنة ! بعد أن ترصد له وأخرج سيفه المسموم وهوى على رأس خليفة المسلمين اثناء أداء الصلاة ومع سبق الإصرار والترصد ! ومن باب العقل والمنطق وفقا لتجارب العالم في كيفية ردع الجرائم ضد الانسانية والحيلولة دون وقوع مجازر جديدة بحق الابرياء العزل ، كان من شأن الكشف عن مجزرة التون كوبري وفي حال قيام المنظمات المعنية بحقوق الانسان والعدل الدولية بواجبها الإنساني والمهني بإجراء محاكمات علنية لمجرمي مجزرة التون كوبري البشعة ، أن تردع الكثير من أصحاب شهوة القتل والدمار وما كان لعصابات داعش أن تنشأ وتترعرع بيننا وتقضي على ما تبقى من مدن ومدنية في ربوع بلادنا !

ليس لنا الا ان نسأل الله تعالى الرحمة على شهداء التون كوبري وعلى شهداء العراق الذين يحتضنون تراب الوطن حبا وعشقا وتضحية ..

ويبقى السؤال ملحا .. متى يكشف النقاب عن مرتكبي مجزرة التركمان في رمضان؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه:
التخطي إلى شريط الأدوات