الرئيسية / بحوث ودراسات / الشركات الامنية ام بارزاني.. من يقف وراء الاختطافات على طريق بغداد – كركوك؟

الشركات الامنية ام بارزاني.. من يقف وراء الاختطافات على طريق بغداد – كركوك؟

على الرغم من اعلان الحكومة العراقية تامين الطريق الرئيس الرابط بين بغداد وكركوك الا ان المخاوف مازالت تراود الاهالي في قضاء طوز خورماتو ومناطق جنوب كركوك ، بعد سلسلة اختطافات واغتيالات حصلت على الطريق راح ضحيتها عدد من المدنيين .

ويبقى السؤال من يقف وراء هذه الاحداث في كركوك ، اذ تحدثت تقارير نشرت في صحف عربية واجنبية بوقوف الشركات الامنية الامريكية وراء الاختطافات التي حصلت مؤخرا في طريق بغداد – كركوك من اجل الضغط على الحكومة العراقية للتعاقد معها لتامين الطريق اسوة بطريق بغداد الرطبة غرب الانبار ، في حين اشار مراقبون الى ان الاحداث الاخيرة التي حصلت في كركوك وتحديدا على اهالي طوز خورماتو يقف وراءها جماعات مسلحة تابعة لزعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني.

وشهدت الاونة الاخيرة تسجيل 7 حالات اختطاف على الطريق الدولي بين بغداد وكركوك كان اخرها العائلتين العائدتين من احتفالات اعياد نوروز .

وقال عضو مجلس محافظة ديالى، قاسم المعموري ان “طريق بغداد – كركوك في المنطقة المحصورة ما بين سدة العظيم الاروائية ومركز ناحية العظيم شمالي ديالى، سجل 7 حالات اختطاف للمواطنين مع عجلاتهم خلال شهرين، واخرها مساء امس حيث تم اختطاف 3 عجلات مع سائقيها احدها يستقلها عنصر امن بالشرطة الاتحادية ورفيقه واخرى محملة بأغنام”.

وأضاف المعموري، أنه “من الواضح هناك ثغرة امنية غير ممسوكة على طريق بغداد – كركوك شمالي ديالى”، لافتا الى أنه “وفقا للمؤشرات الاولية فأن الاختطاف الذي يشهده الطريق ليس بدوافع الابتزاز بل ينتهي بالموت، وابرز مثال على ذلك هو العثور على جثث 3 من كوادر طبابة الحشد الشعبي مقتولين بعد ايام على اختطافهم من قبل خلايا داعش هناك، فضلا عن عدم الرد على هواتف المختطفين الاخرين”.

وكان رئيس المجلس المحلي لناحية العظيم شمالي ديالى، محمد ضيفان العبيدي، كشف، اليوم، عن اختطاف 3 سيارات مع سائقيها على طريق بغداد-كركوك شمالي الناحية.

وكشفت صحف اجنبية وعربية في تقارير لها عودة الشركات الامريكية الى العراق مجددا ومنها شركة “بلاك ووتر” سيئة الصيت تحت عناوين جديدة بعد تعاقد الحكومة العراقية مع كونستيلس لتامين طريق بغداد الرطبة غرب الانبار .

وتسعى الشركة الامريكية الى استلام ملف تامين طريق بغداد كركوك من خلال الضغط على الحكومة العراقية بحسب صحيفة مورننغ ستار البريطانية.

وقد كشفت صحيفة “العربي الجديد” إن “شركة بلاك ووتر عادت من جديد إلى العراق، عبر سلسلة استثمارات وعقود شراكة جديدة وبمبالغ مالية كبيرة تدفع بعضها حكومة بغداد والأخرى بطريقة الاستثمار، كان آخرها عقد ضخم لمدة خمس سنوات. لكنها دخلت تحت اسم شركة “أوليف” للخدمات الأمنية وشركة “الزيتونة للخدمات الأمنية”، وتملكها حكومة أبو ظبي، ويديرها نفس مؤسس “بلاك ووتر” الضابط السابق بالجيش الأميركي، إريك برنس، الملاحق قضائياً بتهم جنائية وتهرب ضريبي” .

اما صحيفة مورننغ ستار البريطانية فقد كشفت في أن الإدارة الأمريكية تخطط للأستيلاء على الطريق الدولي بين بغداد وعمان ودمشق للسيطرة على المنطقة الحدودية وكذلك على طريق بغداد كركوك وقالت الصحيفة في تقرير لها أن “رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي كان قد منح عقدا لأدارة واستثمار الطريق السريع رقم واحد من بغداد الى الاردن لشركة الخدمات العسكرية كونستيلس”.

عضو لجنة الامن والدفاع النيابية اسكندر وتوت كشف لـ(وان نيوز) عن الجهات التي تقف وراء ارباك الامن على طريق بغداد كركوك قائلا ان “من يقف وراء هذه العمليات معروفين وواضحة للجميع هم مجاميع من الاكراد وما يسمون بالرايات البيضاء التابعين لزعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني لارباك الوضع الامني في محافظة كركوك”.

وقال وتوت ان “هناك بيئة موجودة ومناطق تحتضن الخلايا النائمة من بقايا داعش والجماعات الارهابية التابعة لبارزاني فتظهر تلك الجماعات بين حين واخر لارهاب وتخويف المواطنين وللاخلال بالوضع الامني في البلاد”.

اما الخبير في الشؤون الامنية هشام الهاشمي فقد اكد لـ(وان نيوز) ان ما يحدث من عمليات ارهابية يمكن ان تتهم  بها اثنين لا غيرهم هم الانفاصلين الاكراد الذين يتوجهون بعمليات ضد الحشد الشعبي التركماني الشيعي من جهة ومن جهة اخرى ما حدث من 5 اذار الى 22 اذار من عمليات ارهابية على الطريق الربط بين بغداد وكركوك، فتعتبر ظهور لجماعات داعش الارهابية التي تتواجد في هذه المنطقة الذين خسروا مناطقهم في الحويجة ومناطق اخرى ولم تكتمل عمليات التطهير والتدقيق الامني في تلك المناطق بالتالي ظهروا للقيام بهذه العمليات”.

واضاف ان “التصريحات التي تحدثت بشان وقوف الشركات الامنية الامريكية كلها سياسية انتخابية لا صحة لها على ارض الواقع فالاحداث الاخيرة لا شان بها الاحزاب الكردية ولا الشركات الامنية الاجنبية”.

وقالت النائبة عن المكون التركماني نهلة الهبابي في تصريح سابق لـ(وان نيوز) ان “التركمان في قضاء طوز خورماتو يتعرضون الى قتل ممنهج من قبل عصابات داعش الارهابية والقوات الانفصالية وهذه العمليات جميعها تاتي تنفيذا لمخططات خارجية ضد المدنيين في قضاء طوز خورماتو من اجل الرجوع الى المربع الاول التي كانت تشهد الطوز عمليات ارهابية وتفجيرات يروح ضحيتها المدنيين”.

واضافت ان “هناك اجندات خارجية ومخابراتية تعمل داخل الاراضي العراقية بهدف زعزعة الامن والاستقرار في العراق، فلابد من ان يكون هناك حس امني من قبل الاجهزة الامنية والاستخبارية العراقية لتكون متيقضة وحذرة لاسيما في المناطق التي كانت متوترة ومستهدفة من قبل الارهاب كقضاء طوز خورماتو “، داعية القائد العام للقوات المسلحة الى اطلاق عمليات عسكرية لملاحقة الخلايا النائمة لتنظيم داعش الارهابي في المناطق التي تشهد تحركات ونشاط للتنظيم الارهابي”.

واشارت الى ان “الحكومة الاتحادية للاسف منشغلة بالانتخابات والملفات السياسية وتاركة الملف الامني وقتل الابرياء حيث ان هناك جماعات ارهابية تنتظر الفرص والثغرات لاحداث عمليات ارهابية لارهاب المواطن وتخويفه “، مبينة ان “هذه المناطق تحتاج الى قوات امنية صارمة ومتمكنة لحماية الاهالي والمدنيين “.

واوضحت الهبابي ان “هناك ثغرات امنية في المناطق المحررة لاسيما المناطق المطلة حدودها على سوريا وتركيا فهذه المناطق رخوة فتحتاج الى قوات خاصة واعداد كبيرة لمسك الارض”، لافتة الى ان “هناك شخصيات متورطة مع داعش عادوا الى المناطق المحررة تحت مسميات الحشد العشائري وغيرها فهؤلاء هم من يشكلون خطرا على المناطق المحررة، فلابد من تفعيل الجهد الاستخباري لملاحقة هؤلاء الارهابيين”.

الهبابي اقترحت نصب مرابطات امنية بمسافات قريبة وكاميرات مراقبة على شكل بالونات على طريق بغداد كركوك  لانه بات غير مؤمنا بشكل كامل لمراقبة الطريق وتامين المركبات التي تمر من خلاله”.

يذكر ان تنظيم داعش الارهابي قام يوم 9 من الشهر الجاري، بنصب سيطرة (حاجز أمني) وهمية على الطريق الرابط بين بغداد وكركوك، واستهدف المدنيين على الطريق مما أسفر عن استشهاد وإصابة 15 شخصا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه:
التخطي إلى شريط الأدوات