الرئيسية / المقالات السياسية / نحو تمثيل تركماني حقيقي — بقلم جنكيز طوزلو

نحو تمثيل تركماني حقيقي — بقلم جنكيز طوزلو

القيادة هي القدرة على التأثير على الآخرين وتوجيـه سـلوكهم لتحقيـق أهـداف مشتركة، فهي إذن مسؤولية تجاه المجموعة المقـودة للوصـول إلـى الأهـداف المرسومة. والقيادة الناجحة تحرك الأفراد في الاتجاه الذي يحقـق مصـالحهم علـى المـدى البعيد . ومن وجهة نظري فالقيادة هي القدرة على إدارة المكونات المحيطة بشـرية أو مادية وفقاً للخطط المعدة، ومراقبة سير الأداء وانحرافاته
اذن واستنادا على ماتقدم من التعاريف اللغوية وخاصة ان الانتخابات على الابواب يجب ان نكون علميين دقيقين في اختيار الممثلين لنا في المجلس المحلية والنيابية طبعا وهنا القائد قد يكون فردا او مجموعة او مؤسسة والعملية الديمقراطية بانظمتها الحديثة افرزت نوعا جديدا من القيادة المؤسساتية للمجتمع
وهي المتمثلة بحكم الشعب والية حكم الشعب عبر ممثليه او من ينوب عنهم لانه لايمكن اخذ راي الشعب في كل شاردة وواردة فكان مجلس النواب
طبعا مجلس النواب هي مؤسسة تشريعية ورقابية وسياسية ايضا
وممثلي الشعب هم الصوت السياسي للشعب في داخل المطبخ السياسي والتشريعي الذي يحكم البلد ويشارك الشعب بهذا الحكم عبر ممثليه او القيادة الممثلة
ناتي للتخصيص بكل هذا ونرى اننا كتركمان اين موقعنا واين قياداتنا وكيف نختارها
او المؤسسات القائدة في المجتمع التركماني سياسيا هي الاحزاب طبيعي لدينا في الساحة التركمانية عدة احزاب عاملة وكل منها تحمل ايدلوجية ورؤى سياسية معينة للوصول الى اهدافها وهي على الاغلب المصالح السياسية للشعب او المكون التركماني في العراق عبر اليات سياسية وقانونية معينة المشكلة ان الاحزاب عادة ماتجمع التحالف بين المصالح المتباينة والاحزاب التركمانية لو سالت عن اهدافها وطموحاتها و كانت انعكاسا لتطلعات شعبها فهل الاختلاف في تطلعات الشعب التركماني فيها من المفرقات كالموجودة في مابين الاحزاب الجواب اكيد لا ، اعتقد ان التحدي القومي وكركوك والمناطق التركمانية الذي يواجه التركمان في المنطقة ازاء خطر الازالة الكردي هو الذي جعل الاهداف القومية هي المحرك الاساسي لتوجهات القاعدة ولو ان الاحزاب الاسلامية الاخرى هي ايضا تسعى الى تثبيت الوجود التركماني وهو نظرة للامر من منظر يمكن ان يكون افقيا او عموديا وتوازي النظرة الاخرى
فالتاريخ يشهد ان الاتراك اقاموا امبراطوريات باسم الدين وحكموا العالم وان اختلفت التسميات فالعرب حكموا العالم بنشر الدين الاسلامي وتغنوا بامجادهم العربية طوال التاريخ وهم ابعد مايكون عن الامجاد بدون الاسلام على ان يحدد بالاطار الوطني ويكون المستفيد من هذا كله بما يحقق المصلحة الوطنية اذا ماكان للكل فهو للجزء وماكان للجزء فلن يضر الكل فيما بعد ذلك اذا التطلعات هي نفسها والاهداف لاتتخالف فقط يمكن ان تتنوع ويمكن ان يكون الاليات فيها مسالك متعددة والانتخابات القادمة اعتقد لن يدخل فيها النظرة الاستراتيجية الايدلوجية للاحزاب بقدر ماسيكون للعامل الشخصي بصمة اكبر فاذا كان الهدف واحدا فمن القادر على تحقيق الهدف بصورة اكفا من الاخر ومن يتوفر فيه ماسلف من صفات القيادة الناجحة من الإيمان والإخلاص والعلم والخلق الحسن والقوة والأمانة والعدل واللين والبعد عن الفظاظة وغلظة القلب والعفو والعزيمة وعدم الترد والحلم والشجاعة والصدق والتميز
الذي اردت استخلاصه ان يكون العمل الحزبي تتلخص في تثقيف النخبة السياسية لتمرير المطالب الجماهيرية التي يمثلها الحزب اولا ومن ثم يكون مراسلها او موفدها كفؤا بما فيه الكفاية لتمرير تلك الافكار عبر التحالفات او عبر خلق جو ملائم لذلك لا ان يكون واكررها لا ان يكون الممثل هو اداة تثقيف للسلطة السياسية موجهة للقاعدة الناخبة والجماهيرية بضرورة تعاطي مايفكر فيه الجو السياسي المفروض من قبل الاخرين مع الاحتفاظ بان الخروج عن الجماعة مانهانا عنه ديننا على ان يكون لنا بصمة فيه وبكلام اخر لا ان يكون الممثل هو محامي الحكومة او البرلمان او الكتل السياسية عند جماهيرنا بل العكس وان يكون التفضيل للعامة وان التمثيل انما هو مراة لكل مايدور في تطلعات الجماهير الناخبة او الممثل لها وانا لايتجاوز هذا الدور بان يهب وان يمنع مابين يديه عن جماهيره فهو اصلا وصي عليها وليس مالكا لها ليتزهد بها والقادة يجب ان تفرزه القاعدة الشعبية لا ان يعين هذا على فرضية ان لادور ملموس لايدلوجيات الاحزاب بل بصفات القيادة فباعتقادي ان هناك قيادات في الساحة لها من الجماهيرية اكبر من القاعدة الجماهيرية لحزبه وانما اضاف الى رصيد حزبه ولم ياخذ منه وهناك من الاحزاب لو شاركت بالانتخابات تحت عنوانها العام لن تحظى غير بخفي حنين
على ان الاحزاب ذات العمق الاستراتيجي الكبير يمكن ان توفر جوا مناسبا لتمرير المطالب على ان لايصادر لقمة المسكين التي في يد الاحزاب التركمانية كما حصل في الدورة الماضية في ظل صمت على اضاعة الحقوق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه:
التخطي إلى شريط الأدوات