تشكل الدهون جزءا مهما من النظام الغذائي، وهي أغنى الأغذية بالسعرات الحرارية؛ إذ يحتوي الغرام الواحد على تسعة سعرات حرارية، مقارنة بأربعة سعرات في البروتينات والكربوهيدرات.

وعندما تدخل الدهون الجسم، وكذلك الأغذية الأخرى، فإنه يتم امتصاصها وتدخل في دورة الأيض، وتأخذ الدهون في الجسم عدة أشكال، ولها انعكاسات على صحة الجسم سلبا أو إيجابا:

  • الكوليسترول الكلي في الدم، يوصى بأن يكون مستواه أقل من مئتي مليغرام/ديسيلتر، لأن ارتفاعه يرتبط بمخاطر صحية مثل تصلب الشرايين وأمراض القلب.

  • الكوليسترول الجيد، ويعرف أيضا بالبروتين الدهني عالي الكثافة (HDL)، وهذا النوع جيد لأنه يحمل الكوليسترول من أعضاء الجسم إلى الكبد، وهناك يقوم الكبد بالتخلص منه من الجسم. ويوصى بأن يكون مستوى هذه النوع من الكوليسترول أكثر من أربعين مليغرام/ديسيلتر، ويفضل أن يكون ستين أو أعلى.

  • الكوليسترول السيئ، ويعرف أيضا بالبروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL)، وهذا النوع سيئ، لأنه يقود إلى تراكم الكوليسترول في جدران الشرايين، مما يقود إلى تصلب الشرايين وأمراض القلب، ويوصى بأن يكون مستواه أقل من مئة مليغرام/ديسيلتر.

  • الدهون الثلاثية: وهي نوع من الدهون موجودة في الجسم ومصدرها الرئيسي الطعام، فبعد تناول الطعام يقوم الكبد بتكسير الدهون في الطعام إلى دهون ثلاثية، وارتفاعها يرتبط بمخاطر صحية، ويوصى بأن يكون مستواها أقل من 150 مليغراما/ديسيلتر.

    وأيضا إذا كان هناك فائض في السعرات الحرارية المتناولة مثل السكريات أو البروتينات، فإن الكبد يقوم بتحويلها إلى دهون ثلاثية، ويتم إفرازها في الدم، ثم يتم نقلها عبر مجرى الدم ليتم استخدامها كمصدر للطاقة أو تخزينها كشحوم في الجسم.

 ويمكن أن يؤدي ارتفاع مستويات الدهون والكوليسترول في الدم إلى ترسب الدهون على جدران الأوعية الدموية، وهذا يشمل الشرايين التاجية التي تغذي عضلة القلب، مما قد يقود إلى تصلب الشرايين وأمراض الشرايين التاجية.

ولتقليل خطر هذه الأمراض يجب العمل على تقليل مستويات الكوليسترول الكلي في الدم والكوليسترول السيئ والدهون الثلاثية، وزيادة مستوى الكوليسترول الجيد.

ويتم التحكم في الدهون في الدم عبر عدة طرق، تشمل:

  • التحكم بمأخوذ الدهون في الطعام وتقليله واختيار الأنواع الصحية منه: الدهون غير المشبعة وأوميغا 3.

  • تقليل الوزن في حالة البدانة.

  • ممارسة الرياضة.

  • تناول الأدوية.

وحتى نقوم بالتحكم في الدهون في الغذاء يجب أن نعرف أنواع الدهون في الطعام، التي تقسم إلى الأنواع التالية:

  • الدهون المشبعة:

    وتؤدي إلى رفع نسبة الكوليسترول في الدم، وتشمل الأطعمة التي تحتويها منتجات الألبان عالية الدسم (مثل الجبن والحليب كامل الدسم والكريمة والزبدة والآيس كريم العادي) والزبدة والمرغرين والمسن واللحوم والجلد والدهون من الدواجن والشحم وزيت النخيل وزيت جوز الهند.

  • الدهون المتحولة:

    وهي مؤذية جدا، وتؤدي إلى رفع نسبة الكوليسترول في الدم، وتوجد هذه الدهون في الزيوت النباتية المهدرجة جزئيا، مثل المرغرين، والأطعمة المقلية تجاريا والمخبوزات. وتقول جمعية القلب الأميركية إن الدهون المتحولة توجد في عدة أطعمة، مثل الأغذية المقلية كالدوناتس، والبسكويت والكعك والبيتزا المجمدة.

  • الدهون غير المشبعة:

    وهي لا ترفع نسبة الكوليسترول في الدم، وتوجد في الزيوت النباتية، ومعظم أنواع المكسرات والزيتون والأفوكادو والأسماك الدهنية مثل سمك السلمون. وتشمل الزيوت غير المشبعة الدهون الأحادية غير المشبعة والدهون المتعددة غير المشبعة.

    ومن الأمثلة على الزيوت الغنية بالدهون غير المشبعة الزيتون، والكانولا، وعباد الشمس، والفول السوداني، وزيت فول الصويا، وزيت الذرة، وزيت بذرة القطن.

بالنسبة للكوليسترول فهو مادة دهنية يتم تصنيعها في الجسم عندما يقوم الكبد بتفكيك الدهون المشبعة في الطعام، كما أنه يوجد في المنتجات الحيوانية مثل صفار البيض والكبد، وتناولها يرتبط بزيادة كوليسترول الدم.

أما الأحماض الدهنية (أوميغا 3) فهي أحماض دهنية توجد في الأسماك الدهنية مثل سمك السلمون والتونة والماكريل، وأيضا توجد في المكسرات والبذور، وهناك دراسات تقول إن تناولها يرتبط بفوائد صحية.

ويوصى بالنسبة للدهون في الغذاء بالتالي:

  • تناول أقل من ثلاثمئة مليغرام من الكوليسترول يوميا.

  • بالنسبة لحمية غذائية من ألفي سعر حراري، يوصى بألا يتجاوز مأخوذ الشخص 65 غراما من الدهون، وألا تكون الدهون المشبعة منها أكثر من عشرين غراما.

  • التركيز على الدهون غير المشبعة، وتناولها عوضا عن المشبعة، دون إفراط وإلا سوف يحصل الشخص على سعرات حرارية كثيرة وفائضة وسوف يحولها الكبد في النهاية إلى دهون ثلاثية.