الرئيسية / المقالات السياسية / رحلت عنا وثلثك الأخير لا يمكن نسيانه

رحلت عنا وثلثك الأخير لا يمكن نسيانه

تحية طيبة … ترحل عنا سنة ٢٠١٧ كباقي السنين ولكن ثلثها الاخير تبقى في وجودنا وعقولنا وابداننا لا يمكن نسيانها ابدا فايامها ولياليها كانت كأيام الثلث الثاني لسنة ٢٠٠٣ التي لم تستمر طويلا وانهمرت ،

فالعد التنازلي بدأ عندما انصاع البرلمان والشعب العراقي الى صوت الحق التركماني الهادر والذي كان يطلب النجدة من هيمنة الكرد طوال ١٥ سنة ليلا ونهارا بلا اذان صاغية ، ولكن عندما طغى نجم الدين كريم ووصل قمة طغيانه واقنع مجلس الكرد في كركوك رفع علم الاقليم على المبالني الحكومية وزاد اكثر طغيانا وعنجهية عندما رفض البرلمان رفع العلم واعتبره مخالفة دستورية ولجئ بعض الاخوة من مجلس كركوك من التركمان ( الأربعة منهم ) بتقديم شكوى ضد رئيس مجلس كركوك ،

تصاعد طغيان نجم الدين عندما صوت مجلس النواب الى فساده ومخالفاته المالية والإدارية وانضرب ضربة قاضية عندما أحالوه الى القضاء وطردوه من المحافظة شر طرده ، مجلس الاكراد في كركوك لم يعتبر ولم يراجع نفسه ولم يتنازل الى صوت التركماني الهادر المطالَب بإحقاق الحق فقط زاد رئيسه وبعض أعضائه ايضا طغيانا وكفرا وهمجية ونفورا ،

فبدلا ان يسمع قرار البرلمان ليستقيم سمع صوت الطغيان من نجم الدين وصوت وأقر بقاء نجم الدين مقابل قرار البرلمان ، اما تصويته لقبول استفتاء مسعود وتورطه لشمول كركوك في ذلك الاستفتاء زادت الطينة بلة بل القشة التي كسر ظهر البعير ، لن ننسى ايام قبل ٢٠١٧/١٠/١٦ وهرقلات وأبواق نجم الدين وكمال كركوكلي وكوسرت واخرين كأنهم ابطال كارتونية وتهديهم الجيش والشرطة العراقية والحشد اذا اقتربوا عن كركوك والمناطق المختلف عليها والنتيجة عندكم ، لا يستحق الذكر ماعدا في طوز ، نعم كانوا ابطالا كارتونية لضرب الأطفال والعزل والشيوخ وهدم المساجد والحسينيات بالهاونات وصواريخ الكاتيوشا ، وعندما برز عليهم الأبطال هربوا حفاة ومخروعين .
التركمان بعد ٢٠١٧/١٠/١٦ يعيشون بهدوء واستقرار لا يزعج حياتهم اليومية تلك الخفافيش المزعجة ولا يسرق منهم النفط والمال والممتلكات ولا ينافق عليهم هذا تركماني وهذا عربي وهذا كردي او هذا شيعي وهذا سني ليقاتلوا فيما بينهم ويتبادلوا السيارات المفخخة والعبوات الناسفة ، اليوم لقد ساد الوئام وسيسود يوما بعد يوما محبة اكثر ووحدة اضمن ،

فنحن التركمان كما امنا يوم كان الحكم بيد الكرد مازلنا نؤمن بالشراكة النموذجية لادارة اراضينا ودوائرنا والمسئوليات المتاحة فيها ولن نكون ظالمين كما كانوا فالعدالة في التوزيع خير طريق لايجاد الحلول الناجعة وندعو الجميع ممن هم اصحاب هذه الاراضي الأصليين وممن لم تتلطخ يده بدم الاخرين ان يعود سالما ومعافى الى بيته وممتلكاته بل على الجميع العمل لعودة الأصليين من ابناءها في كركوك وطوز ومناطق اخرى .
اذ نحن نشكر سنة ٢٠١٧ في ثلثها الأخير بما ادخلت الفرحة لشعب غاب عنه الفرحة عقودا من الزمن ونشكر السيد رئيس الوزراء ونشكر الامم المتحدة والدول الصديقة التي وقفت مع التركمان ونشكر المؤسسات الأمنية والحشد الذين دخلوا لبسط السيادة في المناطق المختلف عليها كما نشكر التركمان قادة وشعب ،

ندعوا الله ان تستمر الفرحة في سنة ٢٠١٨ لنا نحن التركمان وان يأخذ قادته مواقع سياسية مهمة وان يكون الانتخابات القادمة له خيرا وبركة وسؤدد وان يفتح لهم الافاق وان تعطي الحكومة الجديدة القادمة حقه الشرعي في الرئاسات الأربعة اقصد في رئاسة الجمهورية والحكومة والبرلمان ومجلس القضاء وان يخصص لأبناءه الاموال والتوظيف والاشتغال والقروض واعادة الاعمار وان يستثمر اراضيه ومياهه وسماءه لتفجر لأبناءه الخير وكنوز الارض .
سلام عليك سنة ٢٠١٧ فكانت طلعتك علينا خير حيث حررت اراضينا في بشير وتلعفر وسهل نينوى وكانت ثلثك الأخير طلة ليست فوقها طلة وما أعطيتمونا إلا باْذن الله فشكر للبارئ الكريم فالخير كله منه واليه

( وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ ) .
جاسم طوزلو

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه:
التخطي إلى شريط الأدوات