الرئيسية / المقالات السياسية / أيها الأحزاب التركمانية .. الوحدة الوحدة// أياد يولجو

أيها الأحزاب التركمانية .. الوحدة الوحدة// أياد يولجو

 

تدعي الأحزاب التركمانية في كافة مناطق توركمن ايلي بالعمل من أجل القضية التركمانية وحقوق شعبها و تنادي إلى وحدة الكلمة أو “الوحدة القومية” كل على حسب رأيه، وقد اختلفت مناهج تلك الأحزاب في تحديد خطوات ايجابية وجادة لمثل هذا الهدف العظيم والمطلوب، ونتمنى من رؤساء الأحزاب التركمانية أن يحددوا لنا معنى كلمة الوحدة بمفهومهم قبل أن نضع استراتجيات وحدة الكلمة التركمانية في خارطة طريق مستقبلنا.

ومن أجل ذلك فإن الخطوة الأولى التي يجب على الجميع أن يخطوها في سبيل وحدة الكلمة بين التركمان أن يجعلوا الوحدة معياراً واضحاً وصريحاً في تحديد التركماني الصالح من غيره، من خلال حال ذلك المقصود بالوحدة، والذي يراد توحيد كلمته وفق أسس قومية ثابتة. هذا هو المعيار الذي يجب أن يتضح لجميع دعاة الوحدة المنشودة، وكذلك لجميع أفراد الدعوة لكي يحذروا من الوقوع في نواقض الوحدة، وموجبات العمل بها. وإن أي خلل في تطبيق هذا المعيار على أفراد الأحزاب التركمانية سيكون أثره على عقيدة هذه الجماعات، إذ أن بقاء فرد فيه خلل عقدي سيكون له أثر بالغ في إفساد عقيدة بقية أفراد الجماعة المخلصة المستهدفة بدعوة وحدة الكلمة ، إن أي اجتماع لا يتبنى هذا المعيار ولا يدعو له، ويطبقه على أفراد ستبقى الخلافات تنخر في جسده، وإن تظاهر أفراده بالوحدة، وانظر إلى الكثير من الكتل السياسية التي تبنت سياسة التجميع، ستجد الخلافات تصل إلى درجة الانشقاقات، ومحاولة تغيير القيادات بأي طريقة، بل تجدهم يتخاصمون في أتفه الأمور.

كثر الحديث عن الوحدة بين الأحزاب التركمانية (وما أكثرها !!) ودخولهم كقائمة واحدة وبمبادئ وأهداف موحدة الى الانتخابات القادمة لكي ننال مكانتها الحقيقية تحت قبة البرلمان العراقي، مطلب مشروع ولكن .. الاجتماع والاتحاد ليس غاية في حد ذاته، إنما المراد هو تحصيل الاجتماع على كلمة الحق، فان الأحزاب التركمانية اليوم مقصرة في أمر كلمة الوحدة الحقيقية، والخلل بيّن بين أفرادها في جوانب كثيرة من أمر الوحدة ومن أبرزها: الإخلاص والشرف والعدالة والأخوة والحق، فهذه الجوانب تحتاج من المصلحين أن يركزوا الاهتمام بها وأن يجعلوها في رأس الأولويات التي يدعى إليها ويجمع الناس عليها وتبذل الجهود من أجل العمل بها. فإذا اجتمعنا على هذه الأصول نظرياً وعملياً فالخلاف في الجزئيات التي دونها هين، والاجتماع عليها هو المكسب.

إننا يجب أن نجعل وحدة التركمان هي المنهج في تحديد الأولويات، وبداية الدعوات، والتعامل مع الخصوم، والخلافات داخل المجموعات العاملة المخلصة من أجل مستقبل التركمان وحق تقرير مصير قبل أن يفوت الأوان وقبل أن تضيع حقوق التركمان.

قد نبارك بتأسيس الأحزاب الجديدة ولكن نبارك أكثر أي اجتماع للتركمان لتوحيد الأحزاب في قائمة موحدة من أجل مستقبل التركمان في العراق ورفاهية أجيالهم اذا توفر لديهم الأرضية المناسبة للعمل على أساس الوحدة الحقيقية المخلصة على ضوء مبادئ وأعراف أجدادنا الأصلاء.

أياد يولجو

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

%d مدونون معجبون بهذه:
التخطي إلى شريط الأدوات